من حرفة لثروة

تعرف إن سويسرا فيها حوالي 230 وظيفة مهنية زي السباكة، النجارة والصيانة،…الخ؟

نسبة الشباب اللي بيتجه للتدريب المهني هناك 2/3 ، و اللي بيدخلوا جامعة بنسبة 1/3، يعني أكتر من 70% بيشتغلوا في الوظائف المهنية. و دِه كله بيبقي مُخطط ليه عشان يناسب سوق العمل، ونتيجة ل كده نسبة البطالة في سويسرا انخفضت ل 3%، ودِه نسبة صغيرة جدًا، علي عكس بلاد كتير في الشرق الأوسط اللي بتقلل من الشغل ده و مبتستغلش المجال بطريقة صحيحة

Charlie Mullins في قصة نجاح في المجال ده، بالتحديد في وظيفة السباكة في لندن، بطل القصة هو
و اللي اشتغل في المجال ده من وهو عنده 15 سنة، وكان حابب يغير تفكير الناس عن الوظيفة دِه

تشارلي فعلاً بدأ ال بيزنس في السباكة وهو عنده 25 سنة. الفكرة كانت عبارة عن شركة للسباكة.. ازاي؟

تشارلي جمّع ناس كتير بتشتغل في مجال السباكة و عمل مركز اتصالات يستقبل المكالمات من الناس اللي حابه تصلّح حاجة عندها 7/24، و بيوصل معدل الطلبات ل 2800 مكالمة في الأسبوع

المُختلِف اللي قدمته الشركة هو أسلوب التعامل جوه البيت، يعني بدل ما السباك يُدخل يبهدل الشقة من شُغله فيها، بيفرشوا الأرض أول ما يدخلوا عشان يحافظوا علي نظافة المكان

مُرتب السباك هناك في الشركة بيوصل ل 150،000 ألف جنية استرليني في السنة يعني حوالي 3 مليون ونص جنية مصري وده اكبر من مُرتب الدكتور سواء هناك او هنا

الفكرة دِه اتعرضت في برنامج خواطر الجزء ال9* اللي بيقدمه  الشقيري، وبالفعل في مهندس استجاب للحلقة وحب ينفذ الفكرة في الأردن بعد سنتين تحت
اسم “بروفكس”، واللي تخصصت في خدمات صيانة المنازل زي الكهرباء، المرافق الصحية، التكييف والدفايات

اللي بيميز الشركة كمان هو اسلوبهم في التعامل واحترامهم للعميل وبيته. الموظفين بيستلموا زي كتالوج صغير كده ازاي يتعاملوا مع العميل من أول ما يخبطوا علي الباب لحد ما يخلصوا شغلهم

في السعودية بدأت شركة “البيك” تعمل مشروع كل سنة بهدف خدمة المجتمع، و هو انهم بيجمعوا طلبة المدارس في سن الإبتدائي واعدادي ويعلموهم من خلال دورات تدريبية للأعمال المهنية، عشان يقدروا يعرفوهم قيمة الشغل ده في حياتنا

من واجبنا ناحية الأجيال اللي جاية إننا نوعيهم بأهمية مجال الأعمال المهنية و الحرفية وإنها مش حاجة تقلل من شأنهم اطلاقًا، كل من مبدع في مجاله.  زي ما شُفنا أمثلة ناجحة قدرت تغير تفكير الناس ونظرتهم للشُغل ده، شفنا ازاي في أفكار لو اطّبقت في بلاد عربية ممكن تنجح و توفر فرص عمل للشباب

بقلم / حازم طارق

Leave a reply:

Your email address will not be published.